الشهيد الثاني

16

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وللمصنّف رحمه الله في الحكم الثاني بحث نبّه عليه بقوله : « وفي ذلك نظر ؛ لأنّ قضيّة كلّ إجارة المنع من نقيضها » فيمكن أن يجعل مورد الإجارة هنا القسم الذي فُرض فيه اجرة ، والتعرّض للقسم الآخر الخالي عنها تعرّضاً في العقد لحكم يقتضيه « 1 » فإنّ قضيّة الإجارة بالأجرة المخصوصة في الزمن المعيّن حيث يُطلق عدم استحقاق شيء لو لم ينقل أو نقل في غيره « فيكون » على تقدير اشتراط عدم الأجرة لو نقله في غير المعيّن « قد شرط قضيّةَ العقد ، فلم تبطل » الإجارة « في مسألة النقل أو في غيرها » ممّا شاركها في هذا المعنى ، وهو اشتراط عدم الأجرة على تقدير مخالفة مقتضى الإجارة الخاصّة « غاية ما في الباب أنّه إذا أخلّ بالمشروط » وهو نقله في اليوم المعيّن « يكون البطلان منسوباً إلى الأجير » حيث فوّت الزمان المعيّن ، ولم يفعل فيه ما شرط عليه ، فلا يستحقّ شيئاً ؛ لأنّه لم يفعل ما استؤجر عليه . « ولا يكون » البطلان « حاصلًا من جهة العقد » فلا وجه للحكم ببطلان الإجارة على هذا التقدير وإثبات أجرة المثل ، بل اللازم عدم ثبوت شيء وإن نقل المتاع إلى المكان المعيَّن في غير الزمان ؛ لأنّه فعل ما لم يؤمَر به ولا استؤجر عليه .

--> ( 1 ) في ( ف ) ونسخة بدل ( ر ) : نقيضه .